محمد الكرمي

107

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

( باقية بذاتياتها ) فممسوخ الانسان لا يجوزان يقال له انسان : ( ثانيها ) اى ثاني الأمور : انك ( قد عرفت ) في الأمر الأول الذي قرأت شرحه قريبا ( انه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض المشتقات ) كاسم الفاعل وما الحق به دون غيره بل يعم النزاع جميع المشتقات ( الجارية على الذوات ) المتحدة معها خارجا الصالحة للانتزاع منها وبذلك دخلت جملة من الجوامد في بحث المشتق عند الأصولي ( إلّا انه ربما يشكل بعدم امكان جريانه ) اى النزاع ( في اسم الزمان ) مثل مقتل بمعنى زمان القتل ( لان الذات ) المتلبسة بالمبدأ ( فيه ) اى في اسم الزمان ( وهي ) اى ذاته هو ( الزمان ) نفسه فمعنى مقتل الزمان المتلبس بالقتل وهو ( نفسه ينقضى وينصرم ) لان اجزاءه لا تجتمع في الخارج أصلا وانما توجد على التعاقب جزء بعد جزء فعلى هذا لا يمكن عدّ اسم الزمان في مجاري النزاع لان محل النزاع ان الذات بعد ما تفرغ من التلبس بالمبدأ هل يجوز اطلاق وصفه عليها بنحو الحقيقة أو انما يجوز بنحو المجاز فقط باعتبار ما كان فالذات التي تتلبس بالمبدأ وينتهى منها التلبس لا بد من وجودها حين التلبس وبعد انتهاءه حتى يمكن تطبيق عنوان النزاع عليها واما إذا كانت الذات تتلاشى مع تلاشى المبدا كما هو واضح في تصور الزمان الذي تجرى فيه عملية القتل فان عملية القتل وزمانها الذي تقع فيه كليهما مما لا بقاء لهما أصلا حتى يجوز اطلاق اسم الزمان على الزمان الذي وقع فيه القتل بعد الفراغ من عملية القتل فأي مجال اذن لنظم هذه الصورة في سلك النزاع الجاري في المشتق وعليه يجب ان لا يكون اسم الزمان مما يجرى فيه بحث المشتق كما لا يجرى في الافعال ( فكيف يمكن ان يقع النزاع في ان الوصف ) مثل القتل ( الجاري عليه ) اى على الزمان ( حقيقة في خصوص ) الزمان ( المتلبس بالمبدأ في حال ) اى في حال التلبس فقط وهو الزمان الواقع فيه عمل القتل ( أو ) انه حقيقة ( فيما يعم المتلبس به في المضي )